المحقق النراقي

74

مستند الشيعة

والثالث : بالمنع ، بل الغالب عكسه . وقد يعلل بنجاسة دخان النجس ، أو بتصاعد شئ من أجزائه مع الدخان ، فينجس السقف . وفيه : منع نجاسة الدخان أو العلم بتصاعد شئ من أجزاء الدهن أولا ، ومنع حرمة تنجيس المالك ملكه ثانيا . وأما القول : بأن ذلك يوجب أن ينجس غالبا ما يشترط فيه الطهارة في الصلاة من الثوب والبدن . ففيه - بعد تسليمه - أنه إن لم يعلم فينفي بالأصل ، وإلا فاللازم إزالة النجاسة . فالتعميم - كما في المبسوط والخلاف ، وعن الإسكافي وجماعة من المتأخرين ( 1 ) - هو الأقوى . ثم الحق الاقتصار في الاستثناء على الاستصباح أو بيعه ، لرواية تحف العقول ( 2 ) المنجبرة بالشهرة ، ويؤيده - بل يدل عليه - التعليل في الصحيحة والموثقة المتقدمتين بقوله : ( ليستصبح ) . خلافا لشاذ ، فألحق به عمل الصابون وتدهين الأجرب ( 3 ) ، وآخر ، فاحتمل لحوق كل انتفاع لم يوجب محرما ( 4 ) ، بل عن الشهيد في بعض حواشيه ( 5 ) التصريح باللحوق .

--> ( 1 ) المبسوط 6 : 283 ، الخلاف 2 : 543 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : 685 ، وانظر المسالك 1 : 164 ، وكفاية الأحكام : 85 ، والحدائق 18 : 89 . ( 2 ) المتقدمة في ص : 64 ، 65 . ( 3 ) المسالك 2 : 246 . ( 4 ) جامع المقاصد 4 : 13 . ( 5 ) نقله عنه في جامع المقاصد 4 : 13 .